رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | موقع المصور والكاتب رضوان عكل - احصائيات و ترتيب

طوال سنوات ، تعبتُ وأنا أبحث عن صورة لائقة لي ، أو حتى شبه لائقة .. وجدتُ أن جزءاً كبيراً داخلي يدفعني اتجاه التصوير فقط لأقف خلف الكاميرا ، لا أمامها ..
هناك وجوه تجبر الكاميرا على اللحاقِ بها ، وأخرى تنفر العدسات منها مهما كانت جميلة في الطبيعة ( وهذا عزاءٌ شخصي :) )

حقيقة ، لا أعلمُ مالذي يجبر أحداً ما - أي أحد - على الاستماع لشخصٍ آخر يتحدث عن نفسه ، إلا لو كان يهيم به حباً !
لذا ، أثق أنك في الغالب هنا بدافع الفضول ، الفضول المحض فقط .. فأعدك ألا أطيل ..

أذكر أن الصديق منصور العتيق كان يقول في مقدمة موقعه القديم : مالذي يمكن أن يحكيه شخص ما عن نفسه محاولاً ألا يبدو مغروراً .. وأقول : مالذي يمكن أن يحكيه هذا الشخص وهو لا يخشى الاتهام بالغرور ؟
إذا كنتُ فعلاً لا أملك ما أقول رغم تبجحي الذي ملأتُ به عدة صفحاتٍ سابقة فتلك والله مصيبة !

لنرَ ،
أملكُ عاطفةً لا تحدّها سماء ، وعقلاً أخرق يعتقد أنه قادر على فلسفة كل الدنيا حسب مفاهيمه وميزانه الشخصي ، ولديّ نصيبٌ كافي من الغرور يجعلني أعتقد أن هناك - لا بد - من يعجبه هرائي هذا كله ..
أحمل الكثير من صفات الرجل الحوت ، وعدم إيماني بالأبراج لا يخالف ثقتي أن زمان مولد الإنسان ومكانه لهما طابعٌ على شخصيّته ظاهرٌ جليّ .. فأجدني فوضويّاً ، محبّاً ، فناناً ذا خيالٍ جامح .. وأصنع من الحلم عالماً أجمل من واقعي ألف مرة ، وأكثر تماسكاً ! وهنا المصيبة ..

غارقٌ في الحبّ حتى قمة رأسي ، ولن أثرثرُ هنا كثيراً فحرفي في الخارج يخبركم هذا بكل وضوح .. غير أنني أهوى الحديث عنها .. وأحجم ، عندما أدرك أن حرفي لن يفيها حقها

كما أعتقد يقيناً أنني أملكُ حساً فنياً متميزاً .. ربما لم يكن خبيراً ولكنه بالتأكيد مختلف .. بل أثق أن كل إنسان على وجه البسيطة لديه من المميزات ما يمكنه من الاختلاف ، متى عرف الوصول إليها وتنميتها ..
وأؤمن بالصراحة والوضوح طريقاً أقصر دوماً ، فتجدني أحياناً ذا بساطةٍ مبالغٌ فيها ..

وفي هذه الدنيا القصيرة ، أرى رحلةً لا بد أن تتم .. سنقضيها بإرادتنا أو مجبرين .. والمتضرر الوحيد من رجوعك إلى آخر الركب أو التمرد والمشاغبة طوال الطريق هو أنت .. فلم لا نتمّها حتى النهاية ، ونملك حق الاختيار في شيءٍ ما على الأقل .. حياتنا ؟
أهوى التضحية ، لا بغية الثناء .. ولكنّ هذا لا يمنعُ ترحيبي بالشكر وانكساري حينَ لا أجده ..
وأرى سيرةَ حياتي محطةَ توقفٍ لعابرين آخرين بي ، أمنحهم ما يريدون وأقتات منهم بزادٍ يعينني على البقاء ..
أهوى العزلة الاختيارية ، أو الاعتزال .. ذلك الذي أمارسه بين آلاف البشر ، بين الغرباء وحدي ..

أخيراً ، إن كان هناك ما يسمى "إهداء" في المواقع الإلكترونية ، فأود لو قدمته بكل جنونه وبساطته لصديقي سعود ، ذلك الرفيق الذي يختلف معي في كل الأشياء تقريباً :) غير أنه يدركُ تماماً كيف يطلق عناني ويكبحني عند الحاجة .. يعرف كيف يقرأ جراحي ولا يؤذيها .. ويحتملني رغم كل تفاهتي ونزقي ومزاجيّتي الشديدة ..

حسناً .. هذا رضوان كما أراه بحروفي وليدة اللحظة والتي قد تتغير في أي وقت ..
فإن أعجبك ، فلك من الوِدّ أصدقه ..
وإن لم ، فلا تشتمني .. بل العن فضولك :)

كونوا بخير ، دوماً ..
رضوان
1/1/2006 م